الشريف المرتضى
210
الديوان
وأكرع من عدوّك كلّ يوم * وما استسقيته صبرا وصابا « 1 » وكم جذب السّعاة عليك ضبعى * فما أوسعتهم إلّا جذابا « 2 » ألا لا تغبننّ الحلم رأيا * صوابا في امرئ غبن الصّوابا وقل للمجلبين علىّ مهلا * فقد أدركتم فيه الطّلابا « 3 » أسخطا بعد سخط وازورارا * ونأيا بعد نأى واجتنابا ؟ ! وأنت أريتنا في كلّ باغ * غفرت ذنوبه العجب العجابا فما لي لا تسوّينى بقوم * رقوا في كيد دولتك الهضابا ؟ ! ودرّوا بعد ما رشحوا فأضحوا * وقد ملأوا من الشرّ الجرابا هنيئا يا ملوك بنى بويه * بأنّ بهاءكم ملك الرّقابا وحاز الملك لا إرثا ولكن * بحدّ السيف قسرا واغتصابا ولّما أن عوى بالسيف كلب * وجرّ إلى ضلالته كلابا وظنّك لا هينا عنه ويرمى * قديما بالغباوة من تغابى رأى لينا عليه فظنّ خيرا * ويلقى اللّين من لمس الحبابا « 4 » دلفت إليه في عصب المنايا * إذا « أمّوا » طعانا أو ضرابا « 5 » وجوها في ندى تلفى رقاقا * وعند ردى تلاقيها صلابا وأبصرها على « الأهواز » شعثا * تخال بهنّ من كلب ذآبا « 6 » عليها كلّ أروع شمرىّ * يهاب من الحميّة أن يهابا « 7 »
--> ( 1 ) الصاب : عصارة شجر مر . ( 2 ) الضبع : العضد ، وجذابا : بعدا . ( 3 ) المجلب : المتوعد بالشر ، والجلبة ( بالفتح والتحريك ) الأصوات المختلفة كاللغط . ( 4 ) الحباب ( بالضم ) الحية . ( 5 ) في بعض النسخ « هموا » ( 6 ) الشعث : جمع الأشعث وهو مغبر الرأس ، « والذآب أشبه بأن يكون مصدر ذئب يذأب إذا صار كالذئب دهاء وافتراسا . ( م . ج ) » . ( 7 ) الأروع : الشهم .